مكي بن حموش
215
الهداية إلى بلوغ النهاية
حركتها « 1 » ] إلى الساكن قبلها وهو اللام « 2 » . وعلى القول الثاني يكون « 3 » " ملأك " مقلوبا وأصله : " مألك " ، والهمزة فاء الفعل ، ثم قلبت الهمزة ، فصارت بعد اللام ، ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام قبلها كالأول فصار ملكا ، فجمع على قلبه ، ولم يرده الجمع إلى أصله لقلة استعماله بالهمز في الواحد . ولو جمع على أصله لقال : " مآلكة " ، ولكن لم يسمع جمعه على الأصل . قوله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ 30 ] . معناه : إني جاعل في الأرض خلقا يخلف بعضهم بعضا لا بقاء « 4 » لهم . وقيل : معناه : إني جاعل في الأرض خلقا « 5 » يخلفون من كان فيها ممن هلك ، وذلك أن أهل التفسير ذكروا أنه روي أن الأرض كان فيها خلق من الجن فأفسدوا فيها فأهلكهم اللّه . والهاء في " خليفة " للمبالغة « 6 » . وقيل : دخلت لأنه بمعنى داهية في المدح والذم ، بمعنى بهيمة . قاله الفراء . وقيل : الهاء [ لتأنيث الصيغة « 7 » ] ، وهي بمعنى فاعلة على هذا القول كرحيم بمعنى راحم « 8 » . وعلى القول الأول يكون خليفة : فعيلة ، بمعنى مفعولة أي مخلوقة ؛
--> ( 1 ) في ع 2 : بنقلها حركة . ( 2 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4441 - 445 . ( 3 ) سقط من ق . ( 4 ) في ع 2 : لبقاء . ( 5 ) في ح : خلفا . ( 6 ) انظر : مشكل الإعراب 871 . ( 7 ) في ح ، ق : التأنيث الصنعة ، وهو تصحيف . ( 8 ) انظر : مشكل الإعراب 871 .